ابن تيمية
36
منهاج السنة النبوية
الْعَاجِ الضَّعِيفِ ، وَالسَّوَادِ الْمَقُولِ عَلَى سَوَادِ الْقَارِ وَعَلَى سَوَادِ الْحَبَشَةِ ، وَالْعُلُوِّ الْمَقُولِ عَلَى عُلُوِّ السَّمَاءِ وَعَلَى عُلُوِّ السَّقْفِ ، وَالْوَاسِعِ الْمَقُولِ عَلَى الْبَحْرِ وَعَلَى الدَّارِ الْوَاسِعَةِ ، وَالْوُجُودِ الْمَقُولِ عَلَى الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ وَعَلَى الْمُمْكِنِ الْمَوْجُودِ بِغَيْرِهِ ، وَعَلَى الْقَائِمِ بِنَفْسِهِ وَالْقَائِمِ بِغَيْرِهِ ، وَالْقَدِيمِ الْمَقُولِ عَلَى الْعُرْجُونِ وَعَلَى مَا لَا أَوَّلَ لَهُ ، وَالْمُحْدَثِ الْمَقُولِ عَلَى مَا أُحْدِثَ فِي الْيَوْمِ وَعَلَى كُلِّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَالْحَيِّ الَّذِي يُقَالُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَعَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا . بَلْ أَسْمَاءُ اللَّهِ [ الْحُسْنَى ] ( 1 ) تَعَالَى الَّتِي تَسَمَّى بِهَا خَلْقُهُ ، كَالْمَلِكِ ، وَالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ ، وَالْعَلِيمِ وَالْخَبِيرِ ( 2 ) ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، كُلُّهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ . فَإِذَا قِيلَ : فِي جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ الْعَامَّةِ وَمَعَانِيهَا الْعَامَّةِ - سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَمَاثِلَةً أَوْ مُتَفَاضِلَةً - إِنَّ أَفْرَادَهَا اشْتَرَكَتْ فِيهَا أَوِ اتَّفَقَتْ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، لَمْ يُرَدْ بِهِ أَنَّ فِي الْخَارِجِ مَعْنًى عَامًّا يُوجَدُ ( 3 ) عَامًّا فِي الْخَارِجِ ، وَهُوَ نَفْسُهُ مُشْتَرَكٌ ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَوْجُودَاتِ الْمُعَيَّنَةَ اشْتَرَكَتْ فِي هَذَا الْعَامِّ ، الَّذِي لَا يَكُونُ عَامًّا إِلَّا فِي عِلْمِ الْعَالِمِ ، كَمَا أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ لَا يَكُونُ عَامًّا إِلَّا فِي لَفْظِ اللَّافِظِ ، وَالْخَطَّ الْعَامَّ لَا يَكُونُ عَامًّا إِلَّا فِي خَطِّ الْكَاتِبِ . وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ عَامًّا شُمُولُهُ لِلْأَفْرَادِ الْخَارِجَةِ ، لَا أَنَّهُ ( 4 ) نَفْسَهُ شَيْءٌ
--> ( 1 ) الْحُسْنَى : زِيَادَةٌ فِي ( م ) . ( 2 ) ن ، م : وَالْحَكِيمِ . ( 3 ) ( 3 - 3 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 4 ) م : أَنَّ .